العلامة الحلي

299

نهاية الوصول الى علم الأصول

الفصل السابع في التعارض بين أحوال الألفاظ وفيه مباحث : [ المبحث ] الأوّل : [ في اتساع مستعملي الألفاظ ] انّه لمّا اتّسع مستعملو الألفاظ فيها بل الواضع نفسه ، فلم يقتصروا باللفظ على المعنى الواحد ، ولم يوجبوا ثبوته في موضعه ، بل جوّزوا تزحزحه عنه ، وحذفه بالكليّة مع بقاء ما يدلّ عليه التزاما « 1 » . وأفضى هذا الاتّساع بهم إلى تجوّز اتّحاد اللفظ مع تكثّر معناه كالمشترك ، وإلى انتقاله عن موضعه ، من غير إهمال له بالكليّة كالمجاز ، أو بالكليّة كالمنقول ، أو عن بعض موارده كالمخصّص ، وإلى حذفه مع قيام ما ينبئ عنه كالإضمار ، فكانت هذه الأشياء غير متضادّة ، بل يمكن اجتماعها في اللّفظ الواحد ، أو اجتماع عدّة منها ، وأمكن الاكتفاء بأحدها عن صاحبه ، وكان الاكتفاء ممّا يجب المصير إليه مع إمكانه . لا جرم وجب النظر في أولويّة المكتفى به . ولمّا كان اختلال الفهم إنّما يحصل بأمور خمسة :

--> ( 1 ) . في « أ » : إلزاما .